السيد علي الحسيني الميلاني
17
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
عليها ولو من أهل البيت أنفسهم بما فيهم عليّ بن أبي طالب أيّام خلافته أو قبلها ، لدليل على كذب مدّعى الموسوي . الثاني : لو سلّمنا جدلاً بما ادّعاه الموسوي من أنّ الخصومة هي التي دفعت عائشة لإنكار وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم استخلاف عليّ ، فما جواب الرافضة على الروايات الأُخرى الصحيحة التي نفت أن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قد أوصى لأحد بشيء عن ابن عبّاس ، وا بن أبي أوفى ، فهل كان هؤلاء خصوماً لعليّ بن أبي طالب ؟ ! بل وما جوابهم على قول عليّ يوم الجمل : « يا أيّها الناس ، إنّ النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئاً » ، أخرجه الإمام أحمد ، والبيهقي في الدلائل . الثالث : أنّه نقل كلاماً مغلوطاً مبالغاً فيه ، في خبر ما كان في موقعة الجمل ، متّهماً عائشة وطلحة والزبير ، أنّهم خرجوا لقتال عليّ ، وأنّها أظهرت بذلك ما كانت تضمره من عداء له ، وأنّها سجدت شكراً للّه عند موت عليّ بن أبي طالب . في حين أنّ كتب التاريخ والرواية متّفقة على أنّها خرجت ومن معها من الصحابة مطالبين بدم عثمان ، واتّجهوا إلى البصرة ليثأروا لعثمان من قتلته الّذين لجأوا للبصرة آنذاك . ولو أرادوا قتال عليّ كما تزعم الرافضة ، لتوجهوا إلى عليّ رضي اللّه عنه ، الذي كان متوجّهاً بجيشه إلى بلا د الشام . ولمّا لم يُخَلِّ عثمان بن حنيف بينهم وبين قتلة عثمان ، كان ما كان من القتال في بداية الأمر ، وعندما قدم عليّ بن أبي طالب إلى البصرة تاركاً بلا د الشام ، دعا طلحة والزبير إلى الصلح ، فمالوا إليه جميعاً ، بما فيهم السيّدة عائشة ، وقرّر الطرفان الارتحال عن البصرة والعودة إلى المدينة ، عند ذلك سارع قتلة عثمان